الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

193

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الفتح : 4 - 10 ] ؟ ! الجواب / قال جميل : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ : « [ هو ] الإيمان » . قال : قلت : وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ « 1 » ، قال : « هو الإيمان » . وعن قوله : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى « 2 » ، قال : « هو الإيمان » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، فهم الذين لم يخالفوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لم ينكروا عليه الصلح . ثم قال : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إلى قوله تعالى : الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ، وهم الذين أنكروا الصلح ، واتهموا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس من عبد يظن باللّه خيرا إلا كان عند ظنه به » « 4 » . وقال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام أنه قال : أحسن باللّه الظن فإن اللّه عزّ وجلّ يقول أنا عند ظن عبدي المؤمن بي إن خير فخير وإن شر فشر » « 5 » .

--> ( 1 ) المجادلة : 22 . ( 2 ) الفتح : 16 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 13 ، ح 5 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 70 ، ص 384 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 70 ، ص 385 .